06-01-2020 م

 

 

أعدت الأمانة العامة لمجلس التعليم مؤخراً إصداراً ملخصاً يوضح قراءة في تقرير (تبني الابتكار في القطاع الحكومي- الاتجاهات العالمية 2019) الصادر عن مرصد الابتكار في القطاع الحكومي (OPSI) التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وذلك بناءً على ما تم استعراضه والتوصل إليه في فعاليات مؤتمر القمة العالمية للحكومات 2019م.  ويأتي هذا الإصدار في إطار قيام الأمانة العامة بمتابعة ودراسة التقارير الدولية الدورية التي تصدرها الجهات المختصة ذات العلاقة بالتعليم على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

يهدف التقرير إلى تحديد الأوجه الأساسية للابتكار في القطاع العام، وكيفية استجابة الحكومات للتحديات التي تواجهها مستفيدة في ذلك من التطبيقات المتاحة التي أفرزتها الثورة الصناعية الرابعة، وإيجاد الحلول المناسبة لها، سعياً من هذه  الحكومات لتقديم أفضل الخدمات والفرص لشعوبها. وقد استعرض التقرير عددًا من هذه التجارب الحكومية الرائدة في إيجاد الحلول المبتكرة ، والتي تهدف إلى تطوير الممارسات الحكومية، وتبادل التجارب والخبرات واستشراف التحديات المستقبلية؛ للارتقاء بجودة حياة أفراد المجتمع.

وبناءً على تقييم ومراجعة لــ (542) حالة من الابتكارات الحكومية من جميع أنحاء العالم، فقد حدد التقرير ثلاث توجهات عالمية في مجال الابتكار، وهي: جعل الحكومة أكثر شفافية؛ لتعزيز الثقة المجتمعية وتحفيز الابتكار، و استخدام التكنولوجيا ونماذج الأعمال المبتكرة والبيانات المفتوحة من أجل إيجاد طرق لفتح الأبواب أمام المجتمع للتعرف على الدور المحوري للحكومة، إضافة إلى تحديث استخدام التكنولوجيا الرقمية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وقد تطرق التقرير إلى استعراض أبرز (10) تجارب حكومية لـ (8) دول، وهي: (كندا، وألمانيا، وأستراليا، وهولندا، وإندونيسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، ونيوزيلاندا، ومنغوليا)، إذ إن هذه التجارب تمثل حلولاً لتحديات واجهتها هذه الدول في مثل قضايا: إدماج اللاجئين، والزراعة، ومواجهة التلوث البيئي، والصحة؛ من أجل تمكين الإنسان من الاستفادة من الثورة الرقمية، وأمن البيانات وغيرها. وتعكس هذه التجارب الابتكارية التي استعرضها التقرير التوجهات العالمية الثلاثة، والتي تم عرض مجموعة منها في مؤتمر القمة العالمية للحكومات 2019م.

كما قدم الإصدار استنتاجًا لإمكانية استفادة السلطنة من العوامل المحفزة للابتكار في المؤسسات الحكومية من خلال أربعة عوامل أساسية مترابطة مع بعضها يمكنها من فتح باب الابتكار، وهي: التغلب على الحواجز الاقتصادية، والاستفادة من أفكار أفراد المجتمع، وبناء علاقات مفتوحة وشفافة وقائمة على الثقة معهم، وتمكين ثقافة دعم الابتكار. ويمكن تعظيم الاستفادة منها - على وجه الخصوص-  في مجال تطوير المنظومة التعليمية من خلال عدة أساليب من بينها: تضمين مبدأ التعليم عبر منهجية اللعب، وإدراج تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي لتنشيط ودعم العملية التعليمية، إضافة إلى تبني الاقتصاد الدائري، وكذلك تطبيق "الاقتصاد التشاركي" القائم على المنصات الإلكترونية في القطاع الحكومي، فضلاً  عن تطوير الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية.

كذلك فقد تناول  الإصدار إمكانية استفادة السلطنة من العوامل المحفزة للابتكار في المؤسسات الحكومية ليس فقط في مجال التعليم فحسب، بل في مجالات أخرى وذلك بهدف تحسين الأداء، ورفع الكفاءة والفعالية، وتخفيض النفقات، وزيادة الناتج المحلي، والشراكة مع المجتمع المحلي كهدف رئيسي للابتكار من خلال توظيف الحكومات للتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، وسلسلة الكتل، وتطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز،  التي تعد نقلة نوعية تدعم الأداء الحكومي المتقدم.

وفي الختام تطرق الإصدار  إلى مجموعة من التوصيات التي من شأنها تحقيق الاستفادة فيما يتعلق بتطوير العملية التعليمية في السلطنة على وجه الخصوص.

ويمكن الاطلاع على الإصدار من خلال الموقع الإلكتروني لمجلس التعليم: educouncil.gov.om .