22-01-2020 م

جريدة الوطن

مسقط ـ العمانية: دشن ديوان البلاط السلطاني أمس النسخة الثانية من (البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب) الذي يستهدف تدريب 15 ألف طالب وطالبة ضمن الفئة العمرية من 15 إلى 17 عامًا من كافة محافظات ومدارس السلطنة في إطار المبادرات التي يرعاها ديوان البلاط السلطاني.

وقال معالي السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني في تصريح له: إن البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب يعكس اهتمام السلطنة بدور الشباب للعبور إلى عصر انطلاق يرتكن إلى مكتسبات وقواعد متينة لنهضة مباركة تقوم على إعداد جيل مؤهل تأهيلًا جيدًا يتماشى مع سياقات العلم الحديث ويحافظ على قيم وطنه ويمتلك رحابة الحلم والقدرة على تحقيقه.

وأكد معاليه أن السلطنة لم تبخل يومًا على أبنائها وأن هناك إيمانًا راسخًا بأن التطوير هو عملية مستمرة وأن البناء على المنجزات أمر ضروري لمواصلة المسير، مضيفًا أنه ما أن نبلغ مرحلة إلا وتكون منطلقًا لمرحلة تليها وأن البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب يستثمر كل ما تم إنجازه في تعليم وتأهيل الناشئة للانطلاق لمرحلة جديدة يمتزج فيها التعليم بالتقنية في رحلة تعلم ممتعة ومستمرة، مثنيًا معاليه على التعاون المثمر بين ديوان البلاط السلطاني ووزارة التربية والتعليم التي قامت بدور كبير في تصميم وتنفيذ مسار الناشئة من البرنامج.

من جانبه أكد سعادة الدكتور علي بن قاسم بن جواد مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني بأنه أُستثمرت لمسار الناشئة ضمن البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب الطاقات والخبرات المتراكمة بهدف إعداد محتوى تدريبي ذي مستوى عالٍ يعكس أننا أمام مهمة لبناء جيل ممكن من التقنيات والأدوات والأساليب الحديثة يكون قادرًا على الإبداع والمعرفة وليس مجرد مستهلك لها، كما أنه يملك انفتاحًا على العالم ومتمسك بقيمه الذاتية الثرية لينطلق منها نحو للعالمية، مبينًا أن التركيز على فئة الناشئة جاء إيمانًا بما تمثله هذه المرحلة من أهمية كبرى في اختيار الناشئة تخصصاتهم المستقبلية.

وأوضح سعادته أن مسار الناشئة سيعمل على تعزيز مهارات ومبادئ وسلوكيات وقيم الناشئة اتساقًا مع عصر الثورة الصناعية الرابعة وتمكينًا لأدوارهم القيادية في خدمة وطنهم، كما سيمنح المشاركين المهارات اللازمة للتعامل مع المواقف المختلفة في الحياة استنادًا إلى تطبيق المفاهيم الحديثة على المحتوى التعليمي بطريقة ممتعة ومحفزة للتفكير تهدف إلى إكساب الطلبة مهارات حل المشكلات بطرق إبداعية واستخدام المنطق والتكنولوجيا في تطوير الحلول المناسبة.

من جانبها أوضحت كوثر بنت عبدالله المحروقية مشرفة مسار الناشئة من البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب أن المسار يستهدف خمسة عشر ألف طالب وطالبة تم ترشيحهم من جميع مدارس التعليم ما بعد الأساسي في جميع محافظات السلطنة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وفقًا لمحددات الجدارة والتمثيل المتوازن.

وبينت أن بداية المسار ستكون مع (مرحلة التعلم الإلكتروني) التي ستركز على تعليم الناشئة أساسيات ومهارات البرمجة بلغة (بايثون) التي تُعّد من أهم اللغات المستخدمة حاليًا في تطوير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة عبر منصة رقمية باللغتين العربية والإنجليزية تم تصميمها خصيصًا للبرنامج مشيرة إلى أن المشاركين سيعملون خلال هذه المرحلة على ابتكار مشاريع تطبيقية رقمية سيتم تقييمها من خلال خبراء عالميين لاختيار (200) مائتي طالب وطالبة للمشاركة في المرحلة التالية من البرنامج.

وسيشارك المتأهلون للمرحلة التالية من المسار (مرحلة برنامج الإقامة) في برنامج تدريبي مكثف يستمر أسبوعين يتضمن حلقات عمل تفاعلية تطبيقية في مجال المعارف التقنية ومفاهيم علوم البرمجيات والروبوتات وتصميم بيئات الواقع الافتراضي وعدة تطبيقات أخرى للثورة الصناعية الرابعة بالإضافة إلى مهارات القيادة الرقمية والمهارات السلوكية ومهارات القرن الحادي والعشرين ومقدمة في الثقافة المالية للناشئة.

ويتضمن البرنامج أيضاً جلسات مع خبراء محليين وعالميين وزيارات ميدانية إلى بعض المرافق التقنية المتقدمة في السلطنة على أن يُختتم بفعالية تقنية مكثفة لمدة يومين حول كيفية تطوير المشاريع والتطبيقات الذكية وستقام هذه المرحلة في حرم الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان.

ويركز البرنامج على كل ما يدعم قدرات الطلبة والطالبات لتمكينهم معرفيًا من أدوات العصر الحديث والاقتصاد الجديد عبر مكونين رئيسيين يقوم الأول على المعارف التقنية التطبيقية فيما يقوم الآخر على مهارات التعامل مع المواقف والمهارات الحياتية بما يعكس نظرة متكاملة تجمع بين الانطلاق في نهل العلم الحديث ومهاراته ويرتكن على الحفاظ على القيم والمبادئ الوطنية والإنسانية.

جدير بالذكر أن البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب برعاية ديوان البلاط السلطاني يهدف إلى تمكين الشباب العماني من كافة محافظات السلطنة بين الفئة العمرية من 15 الى 29 عامًا وتزويدهم بالقيم والمهارات والمعارف اللازمة للنجاح في ميادين العمل المستقبلية كي يكونوا مستعدين لعصر الثورة الصناعية الرابعة.