27-02-2020 م

جريدة عمان

صلالة – بخيت كيرداس الشحري 

نظمت الكلية المهنية بصلالة أمس فعاليات اليوم المفتوح للكلية تحت شعار (مهنيون بجدارة) برعاية المهندس صالح بن محمد الشنفري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاستثمار الغذائي، وبحضور المهندس حارب بن حارث المحروقي مدير عام التدريب المهني بوزارة القوى العاملة إلى جانب إدارة الكلية واساتذتها وعدد من ممثلي القطاع الخاص ووسائل الإعلام المختلفة.

بدأت فعاليات اليوم المفتوح بكلمة ألقاها الدكتور سعيد بن مسعود كشوب مدير الكلية المهنية بصلالة، مشيرا إلى أن اليوم المفتوح يسلط الضوء على دور التعليم والتدريب المهني في رفد القطاعات المختلفة بالقدرات البشرية ذات الخبرات والمهارات الفنية والتخصصية. فبرامج اليوم المفتوح مستمرة لمدة يومين نستعرض فيها مشاريع الطلاب ومنتجاتهم ونقدم خلالها محاضرات وورش عمل تخصصية، كما نقوم بتكريم والإشادة بشركائنا من الجهات العامة والخاصة التي تتعاون معنا في تحقيق أهداف التعليم والتدريب المهني. وكما أشار صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في خطابه إلى الاهتمام بقطاع التعليم بمختلف أنواعه واعتباره في سلم الأولويات الوطنية، فإن قطاع التعليم والتدريب المهني شريك أساسي في تحقيق المواءمة بين القطاعات الاقتصادية المستهدفة في رؤية عمان ٢٠٤٠ وأهدافها المتعلقة بالتشغيل وتوفير فرص عمل للشباب.

وإذا ما نظرنا إلى الوضع الحالي في عمان مقارنة بالدول الصناعية المتقدمة التي نطمح أن نصل إلى مستواها فإننا نجد الفوارق واضحة أمام أعيننا. فعلى سبيل المثال وليس الحصر في ٢٠١٨ في مجموعة الدول الصناعية المتقدمة أو ما يسمى OECD بلغت نسبة المنخرطين في التدريب المهني ما متوسطة ٤٠% بينما في عمان هذه النسبة أقل من1%. وأشار الدكتور سعيد كشوب في كلمته إلى أن النمو المطلوب كبير في هذا القطاع ولكن إذا تم على مراحل وأخذ بعين الاعتبار خصوصية احتياجنا فسيكون له دور كبير في تحقيق الكثير من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية في المرحلة القادمة.

والمرحلة القادمة حسب الخطة الاستراتيجية للتعليم والتدريب المهني ستشمل رفع الطاقة الاستيعابية للطلبة والمتدربين والتوسع في طرح برامج وتخصصات تلبى متطلبات سوق العمل ورفع كفاءة الموارد البشرية وتوفير التجهيزات والموارد الداعمة لإنجاح وتحقيق أهداف التعليم والتدريب المهني.

وبالنسبة للكلية المهنية بصلالة فهي من أكثر الكليات المهنية نموا ويقارب إجمالي طلابها ١٢٠٠ طالب وطالبة في تخصصات التسويق والكهرباء والإلكترونيات بالإضافة إلى دورات في اللحام وتشكيل المعادن والتكييف والتبريد، والعناية بالصحة والجمال. والعمل جار لطرح دورات وبرامج في تخصصات ميكانيكا السيارات، الأمن والسلامة المهنية. والكلية حريصة على رصد واستشراف حاجة سوق العمل من التخصصات المتوقع ارتفاع الطلب عليها في المرحلة القادمة مثل الطاقة المتجددة ومعالجة المياه واللوجستيات والاستزراع السمكي. واختتم مدير الكلية كلمته موضحا أن التعليم والتدريب المهني قطاع واعد لرفد سوق العمل بالكوادر الماهرة من خلال 7 كليات مهنية وكلية للعلوم البحرية يقدم فيها ما يقارب 35 تخصصا في كافة المسارات المذكورة سلفا، ووزارة القوى العاملة تسعى لأن يكون قطاع التعليم والتدريب المهني شريكا مهما في تحقيق التنمية.

ثم قدم فيصل بن مسلم رجحيت المهري المدير المساعد في الكلية المهنية بصلالة عرضاً مرئياً عن المسارات التعليمية والتدريبية بالتدريب المهني وأهمية وأهداف التعليم والتدريب المهني، موضحاً أن التعليم والتدريب المهني من أهم الوسائل التي تتبناها دول العالم لتطوير الاقتصاد وتكمن أهمية هذا النوع من التعليم في مجال الإنتاج أنه يساهم في خفض تكاليف العمل والمحافظة على الأجهزة والمعدات والموارد المادية ويساعد الشركات والمؤسسات على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية وإكساب الأفراد المهارات الفنية والسلوكية وتوفير المؤهلات المطلوبة لاحتياجات سوق العمل حيث تساعد على مواجهة الخلل في العرض والطلب على المهن وزيادة الإنتاج وتعزيز المنافسة من خلال زيادة ثقة العاملين بأنفسهم ورفع الروح المعنوية وتحسين الرضا الوظيفي.

وأشار فيصل المهري خلال عرضه إلى أهداف التعليم والتدريب المهني من خلال إعداد قوى عاملة وطنية مؤهلة لتلبية احتياجات التنمية في مختلف المجالات المهنية، وفق المعايير المهنية الوطنية والعالمية ورفد سوق العمل بقوى عاملة وطنية قادرة على المنافسة للإسهام الفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال طرح برامج مهنية ذات جودة عالية ، وتوفير فرص التعليم والتدريب وفق مبادئ التعليم للجميع والتعلم مدى الحياة ، وبناء علاقة شراكة مع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في سبيل إنجاح العملية التعليمية والتدريبية، وتلبية احتياجات سوق العمل إلى جانب توظيف العلوم المعاصرة والتقنية الحديثة في تطوير الموارد التعليمية والتدريبية وتحديثها باستمرار وإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بتطوير وتحسين التعليم والتدريب المهني.

وضمن فعاليات اليوم المفتوح تم تدشين الموقع الإلكتروني للكلية، كما قام راعي المناسبة بافتتاح معرض المنتوجات والورش التدريبية الذي شارك فيه أقسام الكلية المختلفة إلى جانب عدد من مؤسسات القطاع الخاص ورواد الأعمال.

وبعد تجوال المهندس صالح الشنفري وتعرفه على المشاريع المعروضة في معرض المنتوجات والورش التدريبية قال: ما رأيته اليوم من مشاريع يدعو إلى السعادة والفخر وخاصة أن الشباب المقبلين على التخرج بدأوا بالفعل بالتفكير في مشروعاتهم وإعداد التصورات الأولية لهذه المشاريع بطريقة عملية تسويقية مهنية واضحة وهذا يؤكد أولا على سلامة المناهج التي عمل من خلالها أبناؤنا، وتؤكد على القدرات والإمكانيات الابتكارية والتقنية التي يتمتع بها أبناء عمان وهم الآن فقط يحتاجون إلى التوجيه المناسب واستيعاب تحديات الأسواق وان يستوعبوا أن الفرص كثيرة وكذلك توجد هناك تحديات كثيرة وانه لابد من الاعتماد على الأسس التجارية في إعداد أي تصور ولابد أن يكون هناك توجيه مهني لهؤلاء الشباب ولا نريد لهذه المشاريع أن تموت بعد التخرج بل نريد لها وللأفكار المطروحة التي استعرضناها اليوم في هذا المعرض الذي يمثل رؤية مستقبلية تقوم بها الكلية أن تتحول إلى شركات وليس مشاريع تخرج حبيسة الإدراج ولابد أن تتحول لشركات قابلة للنمو و الاستمرار، وهذا يتم من خلال احتضان أولي لهذه الأفكار والمشاريع من خلال حاضنات الأعمال المختلفة ثم بعد ذلك تتحول إلى شركات صغيرة ومتوسطة أو حتى مؤسسات أفراد و بعد ذلك يتم التسويق لها والترويج لها بحيث يتمكن هذا الشاب والشابة من تأسيس أعمالهم والتشغيل الذاتي والفرصة متاحة للشباب ومولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق وفقه الله فتح الباب على مصراعيه للشباب والفرصة قادمه لهم ولابد ان تتحول هذه الأفكار والمشاريع إلى مشاريع تجارية قابلة للاستمرار.

بعدها قام راعي المناسبة بتكريم الجهات المشاركة والداعمة للكلية ، كما قام المهندس حارب المحروقي مدير التدريب المهني بوزارة القوى العاملة بتقديم هدية تذكارية لراعي المناسبة.