19-03-2020 م

جريدة عمان

كتبت: نــوال الصمصامية 

تعمل وزارة التعليم العالي على متابعة التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) باستمرار وذلك من خلال إصدار عدد من البيانات التي توضح فيها إجراءات سير العملية التعليمية للمبتعثين وللطلبة داخل مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة في السلطنة، كما قامت بمخاطبة المؤسسات بعدد من القرارات والتعاميم لتحقيق الأهداف المرجوة وأصدرت اللجنة في اجتماعها الثالث عددا من التعاميم لسير العمل بديوان عام الوزارة وكليات العلوم التطبيقية وكلية التربية بالرستاق متضمنة إجراءات العمل والخطوات الاحترازية للحماية من انتشار فيروس كورونا.

«عمان» رصدت الآليات التي تتبعها المديريات المختلفة التابعة للوزارة (المديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة، المديرة العامة لكليات العلوم التطبيقية، المديرة العامة للبعثات ومركز القبول الموحد) والتي جاءت على هامش انعقاد الاجتماع الثالث للجنة الطوارئ بوزارة التعليم العالي والتي تتابع باستمرار مجريات الأمور (وهي في انعقاد دائم).

وأكد سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي على أهمية وجود وعي واضح لدى الطلبة المبتعثين وأولياء أمورهم بأن القرارات تتخذ بناء على الوضع العام لكل بلد دراسي ونظامه الأكاديمي، ونوه إلى أهمية أن يقوم الطالب بمتابعة ما تصدره مؤسسته التعليمية حتى لا يكون هناك أثر عكسي للقرارات التي يقدم عليها. كما أكد سعادته على أن الوزارة ماضية في عملية التعليم عبر منصات التعلم الإلكترونية وأن مؤسسات التعليم العالي في السلطنة قادرة على ذلك مؤكداً على وضع العديد من الخيارات للمؤسسات للعمل بها.

وأضاف وكيل الوزارة: تقوم الوزارة بمتابعة مستمرة لكل المستجدات وخاصة في دول الابتعاث وأنها على تواصل مع الملحقيات الثقافية والمشرفين ونطمئن أولياء الأمور بانه حتى الآن لم تردنا معلومات عن إصابة مبتعثين بهذه الجائحة، كما قامت وزاره التعليم العالي حتى الآن بإصدار عدد من البيانات توضح فيها إجراءات سير العملية التعليمية للمبتعثين وللطلبة داخل مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة في السلطنة، كما قامت بمخاطبة المؤسسات بعدد من القرارات والتعاميم التي نتمنى أن تحقق الأهداف المرجوة منها، وأصدرت اللجنة عددا من التعاميم لسير العمل بديوان عام الوزارة وكليات العلوم التطبيقية وكلية التربية بالرستاق متضمنة إجراءات العمل والخطوات الاحترازية.

من جانبها أوضحت الدكتورة جوخة بنت عبدالله الشكيلية المديرة العامة للجامعات والكليات الخاصة إجراءات سير العمل في مؤسسات التعليم العالي الخاصة أثناء فترة تعليق الدراسة، وأشارت إلى أنه بناءً على قرار اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد -19) والقاضي بتعليق الدراسة في المؤسسات التعليمية، وبناء على التنسيق الذي تم مؤخراً بين وزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة والأمانة العامة لمجلس التعليم وجامعة السلطان قابوس لتنظيم الأمور المترتبة على قرار تعليق الدراسة والآليات الواجب اتباعها لضمان سير العملية التعليمية في مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة، فقد تم إصدار بيان توضيحي يقضي باستمرار الهيئة التدريسية والموظفين الفنيين والإداريين في مباشرة أعمالهم بمؤسسات التعليم العالي الخاصة لمتابعة أمور المؤسسات والكيفية التي ستسير عليها العملية التعليمية أثناء وبعد فترة تعليق الدراسة.

وأردفت الشكيلية: كما أكد البيان الثالث الذي أصدرته الوزارة بأنه على المؤسسات التعليمية الاستعانة بخيار التعلم الإلكتروني وفق ما يتوفر لدى كل مؤسسة من إمكانيات واستعدادات، مع أهمية مراعاة الفئات التي لا تمكنها ظروفها من امتلاك الأجهزة الداعمة لهذا النوع من التعلم، مع أهمية تكييف اللوائح الداخلية للمؤسسات بما يتيح احتساب هذه الفترة ضمن الخطة الدراسية للطالب.

أما بالنسبة للمؤسسات التي لا تتوفر لديها البنية التقنية والفنية لتقديم التعلم الإلكتروني فعليها إعادة جدولة الفصل الدراسي من خلال تأجيل الدراسة وتعويض الطلبة الدارسين ما فاتهم عند مباشرتهم للدراسة. وفيما يتعلق بالتدريب العملي للطلبة المتدربين خارج المؤسسات التعليمية فقد أشار البيان إلى أنه يسمح لهؤلاء الطلبة بالاستمرار في فترة التدريب العملي كون هذا التدريب يتم خارج المؤسسات التعليمية وبأعداد قليلة. مشيرا إلى إمكانية استمرار المؤسسات بمناقشة رسائل الماجستير حسب المواعيد المقررة مع إمكانية تغيير المناقش الخارجي – إذا تعذر حضوره أو تعذر استخدام تقنية الاتصال المرئي – بمناقش داخلي وفي أضيق الحدود.

من جانب آخر وفيما يتعلق بوضع الطلبة الدوليين وطلبة برنامج التعاون الثقافي في مؤسسات التعليم العالي الخاصة، أكدت المديرة العامة للجامعات والكليات الخاصة بأنه تنطبق عليهم الإجراءات ذاتها المطبقة على الطالب العماني، وعليهم البقاء داخل السلطنة ما لم تقرر بلدانهم إرجاعهم. وفي الوقت ذاته قامت المديرية بتوجيه كافة مؤسسات التعليم العالي الخاصة بموافاة الوزارة بخطط عملها خلال فترة تعليق الدراسة والخطوات التي ستتبعها لضمان عدم تأثر الطلبة وتحصيلهم الدراسي أثناء وبعد هذه الفترة ووضع سيناريوهات متعددة في حال استمر تعليق الدراسة لفترة أطول -لا سمح الله.

وبيّن الدكتور عبدالله بن علي الشبلي مدير عام كليات العلوم التطبيقية: وفق البيان الذي أصدرته الوزارة والذي ينظم العملية التعليمية بكليات العلوم التطبيقية أثناء فترة تعليق الدراسة، فقد قامت الكليات بعدد من الإجراءات منها تأجيل جميع الفعاليات كالمهرجان المسرحي الخامس لكليات العلوم التطبيقية والفعاليات الداخلية بالإضافة إلى تعليق المشاركة في المؤتمرات الداخلية والخارجية.

كما خاطبت المديرية الكليات للعمل بالإجراءات الوقائية الصادرة عن وزارة الصحة للحد من انتشار الأمراض المعدية في المؤسسات التعليمية، كما قامت بتحديد التدابير الخاصة بتعليق الدراسة في كليات العلوم التطبيقية من حيث استمرار الهيئات الأكاديمية والأكاديمية المساندة والإدارية في الدوام لمتابعة أمور الكليات وتقديم الدعم لإنجاح العملية التعليمية عن طريق التعلم عن بعد خلال فترة وقف الدراسة، والتأكيد على تفعيل التعليم والتعلم الإلكتروني في الكليات خلال فترة وقف الدراسة، وتوجيه الطلبة الذين يقضون فترة التدريب العملي إلى استمرار عملية التدريب في المؤسسات الحكومية والخاصة إلا إذا ارتأت تلك المؤسسات غير ذلك، مع مراعاة أن تكون أعداد الطلبة المتدربين قليلة.

وقد عقدت المديرية ثلاث دورات تدريبية لتفعيل التعليم الإلكتروني بالكليات، شملت عمداء الكليات ومساعدي العمداء للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي ومديري البرامج الأكاديمية ومشرفي النظام الإلكتروني ومنسقي التعلم الإلكتروني بأقسام اللغة الإنجليزية. وأكد الدكتور المدير العام لكليات العلوم التطبيقية بأن الكليات تمتلك إمكانيات عالية في لتفعيل التعليم الإلكتروني من خلال إجراءات سياسة التعلم الإلكتروني وما تمتلك الكليات من كوادر أكاديمية وأكاديمية متمكنة وتجارب متميزة في دعم التدريس بالتقيات التعليمية. وقامت الكليات بالتواصل مع أبنائها الطلبة للتأكيد بأن الدراسة في الكليات سوف تستكمل بنظام التعلم عن بعد باستخدام منظومة Blackboard وبرامج إلكترونية مساعدة خلال فترة تعليق الدراسة ابتداء من يوم الاثنين الموافق ٢٣ مارس ٢٠٢٠م. وضرورة الدخول لنظام Blackboard لمتابعة الدروس والتواصل مع المدرسين.

واستعرضت لارا بنت غسان عبيدات المديرة العامة للبعثات بوزارة التعليم العالي أنه في إطار الجهود الوطنية لاحتواء جائحة كورونا فإن المديرية العامة للبعثات تتابع من كثب المستجدات المتعلقة بأوضاع طلابنا الدارسين في الخارج مع جهات الإشراف المتمثلة في القنصلية العامة للسلطنة بملبورن والملحقيات الثقافية ومكاتب الإشراف الثقافي في بلدان الابتعاث، وقد تم التنويه على جهات الإشراف بضرورة أن تكون التعليمات الموجهة للطلبة متسقة مع جهود اللجنة العليا لمكافحة كورونا، مع ضرورة أن تقوم جهات الإشراف بإصدار التعليمات وفقا لخصوصية كل دولة، والالتزام بنقل الوضع الحقيقي للوزارة بالتفصيل على مدار الساعة بحسب ما يستجد في كل جهة ابتعاث وبحسب كل مؤسسة تعليمية، مع ضرورة أن تقوم الجهات الإشرافية بالتنويه على الطلبة المبتعثين بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة مع الجامعات وملاك السكن وإنهاء الالتزامات الشخصية في حال مغادرة بلد الدراسة، وتوضيح التبعات الأكاديمية للتوقف عن الدراسة على الطلبة بحسب وضع الجامعة المقيدين بها، والآثار الناجمة على إجراءات الهجرة والإقامة لكل دولة -إن وجدت- مع التأكيد على تقديم الدعم اللازم لأبنائنا الطلبة.

وفيما يتعلق بمركز القبول الموحد، أوضح الدكتور حمد بن خلفان النعماني مدير عام مركز القبول الموحد عن جاهزية المركز استعداداً لفتح نظام القبول الموحد للعام الأكاديمي 2020/‏‏2021 في الموعد المقرر له وهو الأول من شهر أبريل من كل عام. وحول ما قد يطرأ بشأن الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد – 19)، فقد طوع المركز نظام القبول الإلكتروني ليتم إدارته عن بعد بشكل كامل من قبل الموظفين خلال الأيام القادمة، ليتسنى الاستمرار بالعمل على تجهيز وفحص النظام الإلكتروني لمرحلة التسجيل، وإدارة نظام الرسائل النصية القصيرة التي تساعد على توجيه الطلبة ومتابعتهم أثناء التسجيل.

ما تجدر الإشارة إلى أنه سيتم تكثيف بث المواد التوعوية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي التابعة للمركز. علماً بأنه قد تم نشر دليل الطالب للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي للعام الأكاديمي 2020/‏‏2021 وهو متوفر على الموقع الإلكتروني لمركز القبول الموحد. والمركز ماضٍ في توزيع النسخة المطبوعة من الدليل لاحقاً بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.

ومن ناحية أخرى تم التنسيق مع المركز الوطني للتوجيه المهني بوزارة التربية والتعليم لتفعيل خطوط ساخنة مع أخصائي التوجيه المهني وتقديم الدعم اللازم لهم في الفترة المقبلة. بالإضافة إلى نشر أفلام توعوية قصيرة حول خطوات التسجيل بالنظام. الجديد بالذكر أن نظام القبول الموحد مجهز لتمكين مشرفي وأخصائي التوجيه المهني من متابعة تسجيل الطلبة من خلال بوابة تبادل البيانات، حيث إن كل أخصائي يمتلك خاصية الولوج لمتابعة الطلبة بالنظام.

وبشأن تحديد موعد إعلان نتائج القبول بمؤسسات التعليم العالي لهذا العام، فإن المركز سيعمل على التكيف مع خطة وزارة التربية والتعليم حول نتائج اختبارات طلبة دبلوم التعليم العام سواء في حالة الرجوع للدراسة أو استمرار التعليق.