04-06-2020 م

جريدة الرؤية

وقّع الصندوق الوطني للتدريب اتفاقية تعاون مع اللجنة الوطنية للشباب بشأن تسهيل حصول 600 باحث عن عمل على فرص تدريب في القطاع الخاص، عن طريق تمويل الحزمة الأولى من البرنامج التجريبي لتدريب الشباب "خبرات".

ومثّل الصندوق الوطني للتدريب في التوقيع شريفة عيديد الرئيس التنفيذي للصندوق، فيما مثل اللجنة الوطنية للشباب الدكتور سامي بن سالم الخروصي رئيس اللجنة. ويأتي توقيع هذه الاتفاقية ضمن الحزمة الأولى من البرنامج التجريبي الذي يطلقه الصندوق الوطني للتدريب، ليثمر هذا التعاون عن ربط هذا البرنامج بمشروع تدريب وتأهيل الشباب الذي تنفذه اللجنة الوطنية للشباب ضمن برنامجها الإستراتيجي "التمكين الاقتصادي".

وقالت شريفة عيديد: "يهدف الصندوق إلى تجسير الفجوة المهارية بين العرض والطلب في سوق العمل، من خلال بناء كفاءات وطنية منافسة عالميًا وفقًا للصلاحيات المناطة إليه قانونًا، ومنها تحديد أولويات التدريب واحتياجات سوق العمل؛ لاسيما احتياجات القطاعات الواعدة والمشروعات التنموية من الكفاءات والمهارات من خلال التعاون مع القطاع الخاص والعمل المشترك مع الجهات المعنية، وبناء الشراكات مع المؤسسات المحلية والعالمية الرائدة في مجال التدريب، وكذلك تحديد معايير تمويل البرامج التدريبية، وتمويل البرامج التدريبية لتتلاءم مع الرؤية الوطنية والقطاعات ذات الأولوية وتلبي احتياجات القطاع الخاص والمشروعات الوطنية من الكفاءات".

وقال الدكتور سامي الخروصي رئيس اللجنة "إنَّ من أهداف اللجنة العمل على توسيع مشاركة الشباب في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالسلطنة، ومن هذا المنطلق تمَّ إبرام هذه الاتفاقية مع الصندوق من أجل بناء شراكة في تسهيل وتيسير حصول 600 شاب باحث عن عمل على فرص تدريب في مختلف مجالات القطاع الخاص ومتابعتهم أثناء البرنامج التدريبي الذي تضعه المؤسسات الخاصة من أجل حصول الباحث عن عمل على المهارات المطلوبة للعمل في وظيفة معينة".

وحول تفاصيل البرنامج المشترك بين الطرفين، قال طالب المنذري عضو اللجنة الوطنية للشباب ورئيس مشروع تدريب وتأهيل الشباب إن البرنامج سيكون معززًا لقدرات ومهارات الباحثين عن عمل بما يتناسب مع متطلبات العمل من خلال البرنامج التجريبي الذي تقترحه مؤسسات القطاع الخاص المتعاونة؛ حيث سيشتمل البرنامج في بدايته تمكين الشباب بما يتناسب مع مهاراتهم ومُؤهلاتهم للعمل في مؤسسات القطاع الخاص، وذلك بعد اجتيازهم مقرر التدريب التحضيري، وسيتم منح 500 باحث عن عمل منحة تدريبية لمدة عام كامل مدعومة من الصندوق الوطني للتدريب، كما سيتم ترشيح 100 باحث عن عمل آخرين لحصولهم على التدريب في مهارات وخبرات تختص تحديدًا بمتطلبات العمل في مؤسسات معينة من القطاع الخاص".

وحول آلية الاختيار، أوضح المنذري أن عملية الاختيار ستكون حسب أداء المرشحين وستشمل العملية فترة إعداد خاصة لجميع المرشحين المختارين تساعدهم على اكتساب مهارات التوظيف الأساسية، وستتم متابعة وتقييم المتدربين طوال فترة التدريب والتحقق من الخبرة المكتسبة وفقًا لخطة التدريب المُتفق عليها والأداء لمدة عام.

وقال إنَّ مشروع تدريب وتأهيل الشباب هذه المرة لن يقتصر على حملة شهادة البكالوريوس من الشباب، بل سيضم فئة حملة الدبلوم العالي والدبلوم العام.

من جهتها، قالت نادية المحاربية رئيسة وحدة بناء الشراكات بالصندوق الوطني للتدريب إن المبادرة المشتركة بين الطرفين تمثل إحدى مبادرات الحلول المُبتكرة للتعمين التي سيتم تنفيذها تحت قيادة مؤسسات القطاع الخاص وإشرافها المباشر؛ حيث سيتم ربط مؤشرات قياس أداء المتدربين باستمراريتهم في العمل، الأمر الذي سيضفي على هذه التجربة طابعًا مختلفًا. وأضافت أنه من المتوقع أن تسهم هذه التجربة في تغيير النمط الفكري لدى الفئة المستهدفة من الباحثين عن عمل بشكل عام، كما ستعمل على زيادة فرصة توظيفهم من خلال سعيهم للحصول على الوظائف التي يرغبون بها في سوق العمل، كما ستكسب الفرد منهم حرية الاختيار للفرص الملائمة بما يتوافق مع ميوله ومؤهلاته العلمية وخبراته العملية. ومضت المحاربية تقول إنِّه سيتم الاستناد على معايير محددة لاختيار الفئة المستهدفة من الباحثين عن عمل، كما إنه من الممكن استبدال المتدرب بمتدرب آخر إذا ما ثبت عدم التزامه خلال الفترة التجريبية المقررة.

وأكدت المحاربية أنَّ المتدربين المرشحين سيتم إخضاعهم لدورة تحضيرية تركز على تعزيز المهارات الوظيفية وتنمي بعضًا من الأساسيات المهنية اللازمة قبل الانخراط بسوق العمل والتي سيتم تنفيذها من قبل خبراء مختصين تحت إشراف الصندوق الوطني للتدريب وذلك باستخدام أساليب حديثة متنوعة. وتابعت أنه سيتم توجيه الفئة المستهدفة من الباحثين وفقًا للإجراءت المتفق عليها بين الطرفين وذلك عن طريق إخضاعهم لبرنامج تقديمي يُساعد على توسيع معرفتهم بالمبادرة وتعريفهم على آليات العمل التي يجب اتباعها قبل وأثناء وبعد تنفيذ البرنامج.

وشددت على أنَّ الصندوق الوطني للتدريب لن يكتفي بمتابعة ورصد أداء المتدربين خلال فترة التدريب وحسب، وإنما سيتكفل أيضًا بذلك بعد انتهاء البرنامج التدريبي وتعيينهم في مواقع العمل لمدة لا تقل عن العام. وأوضحت أنَّ هذه المبادرة ما هي إلا تجربة عملية سيتم اقتصارها على عدد محدد بشكل مبدئي ليتم تقييمها وقياس أثرها خلال وبعد التنفيذ حتى يتم توسعة نطاقها على شريحة أكبر مستقبلاً إذا ما أثمرت نتائج إيجابية ومجدية.

يشار إلى أنَّ مشروع "تدريب وتأهيل الشباب" الذي تقدمه اللجنة الوطنية للشباب، قدم فرص التدريب للشباب منذ انطلاقه بالشراكة مع عدد من المؤسسات في القطاع الخاص، كما توسع نطاقه بعد أن كان مقتصرا على التدريب في مقر عمل اللجنة الوطنية للشباب ليشتمل على مجموعة واسعة من الشركات والمؤسسات في مختلف المجالات.